السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
منذ شهور فكرت في فكرة جنونية وبرغم كرهي الشديد للحيوانات كانت تتملكني رغبة قوية في شراء كلب , أخاف من النجاسة حقا ولا أحب تربية الحيوانات أو الطيورفقد كانت العصافير في بيتي تسبب لي ازعاج
أكره الضوضاء ومتابعة حيوان أو طائر وتحمل ما يسببه من فوضى ولكني احتاج بشدة الى كائن وفيا أيا كانت مواصفاته
كان البحث عن الوفاء في الحيوانات بعد عدة تجارب من غدر البشر وتدني أخلاقياتهم وخداعهم المستمر , كنت في أمس الحاجة ليلازمني كائن وفي لا أخاف خداعه أو غدره او مخططاته , على أفل التفدير سأرتاح نسبيا من الحقد والغيرة والعقول الشريرة
بمجرد ان أضع له الطعام وأحسن معاملته فلن يخطط لتدميري , ان الحيوانات تقدر ما نسميه العيش والملح وتحترم الصداقة بطريقة أفضل من البشر أحيانا
أزمة ثقة :
أزمة الثقة بين البشر هي ظاهرة قديمة لم تتزايد الا مع التقدم والتطور عندما أصبحت الأمور معقدة في متابعة أمورنا الحياتية , قديما كان البعض يخاف من الحسد انه الحسد فقط ......... مجرد نظرة قد تفسد الأمور الآن أصبح الخوف من كل شيء الحقد والتلاعب والاحتيال والغدر والخيانة , حالة تصاحب التطور نسميها التدني الأخلاقي , قد تكون نابعة من حب الذات أو الضغوط أو الطباع المتوارثة وقد تكون حالة نعاني منها بسبب ما نعترض له من تجارب فاشلة خلقت منا وحوشا بعد ان كنا بشرا أحيانا يكون لها خلفيات تاريخية : استعمار – عبودية – تفرقة عنصرية – تلاعب من الحكومات في النهاية نفتقد المصداقية وقد نلتزم بسوء الظن تجاه الآخر فقد ضاقت عقولنا الى حد الجنون في زمن اصبح الغدر فيه فن من يتعلمه له الأولوية والخيانة والخداع حرفة للمهرة فقط والخبث سمة المتوفقين والبارزين . انها أزمة ولكن يصعب السيطرة عليها أو الحد منها لكل شيء ضريبة : طريقة بسيطة قد يستخدمها التجار في كل مجتمع للموظف الجديد , نسلمه بداية مبالغ بسيطة لنرى مدى أمانته , قد يكون لص فتكون خسارتنا قريبة بدلا من الحذر منه تماما والمقابل تأخرنا في اكتشاف مصداقيته لكل تجربة خسائر حتى لو كانت بسيطة ولكن يختلف تقدير الخسارة من شخص لآخر بمعنى أوضح لو استمريت حذرة منك وانت حذر مني قد تدوم علاقتنا طويلا ولكن قد نكتشف في النهاية اننا اهدرنا وقتا طويلا ولم نعرف النية المبيتة من البداية . اذن الخسارة القريبة قد تكون أفضل من المكسب البعيد نظرية اللامعقول وأثرها : نتعرض طول الوقت لتجارب سيئة من خلال التعامل والتفاعل مع البشر , نخوض التجربة ونخرج بنتيجة قد تكون مؤلمة ولكن كما يقولون تجربة آلمتني تجربة علمتني , لا مانع أن تتكرر وفي النهاية نختار من نعرفهم أو نخرجهم تماما من سجل حياتنا المشكلة هنا في نظرية اللامعقول وشاهدوا بعض الكلمات: والله انا صادق (صادقة) : انه القسم والحلفان الذي اصبح مستخدما كثيرا للضحك على البعض او الايقاع بهم بدون اي قدسية لماهية هذا القسم او عقابه عند الله . انا هكذب عليك ليه وايه مصلحتي: مصطلح آخر يستخدمه المحتال او المخادع ليقنع الضحية انه بريء تماما , فليس من المعقول ان يقول هذه العبارة ويكون مخادع والابرياء يقتنعون بذلك وهذا ما ييسر الايقاع بهم . انت بتكذبني (بتكذبيني) : ليس هناك فرقا ان يكون الكلام كذبا أو صدقا طالما ليس هناك دلائل مادية فالكل يتساوى هنا , ولكنه مصطلح يوحي بالصدق برغم ان القائل قد يكون كاذبا فعلا . استخدام الدين أو الثقافة : كثيرا ما يستخدم النصاب او المحتال التدين او الثقافة لاقناع الآخرين وابسط مثال شركات توظيف الأموال وشركات البناء والتعمير والتي ربحت الملايين من ابرياء كانوا ضحية للتلاعب تسلية بسبب الفراغ : انها أسوأ حالات الخداع فقد يقع البعض في براثن المخادعين الذين لا يستهدفون ماله أو ممتلكاته ولكنهم يهدرون وقته فيستخدمونه كوسيلة للتسلية والترفيه عن أنفسهم بل يعتبرونه مغفل كلعبة صغيرة يقضون بها وقتا ممتعا لكسر حاجز الصمت والفراغ والسكون حولهم , او لمعرفة المحيطين بمدى كذبهم فيكون الضحية فريسة سهلة يمثلون الصدق أمامه ويعيشون باحساس انهم مقنعون ولو لفترة قصيرة . مطالبين بحسن الظن : مطالبين بحسن الظن ولكن ............. الى أين قد يذهب بنا حسن الظن وما هي الدرجة المطلوبة للثقة بالآخر ؟ هل هناك من تثق بهم 100 % ؟ لا اعتقد ولا يعني ذلك عدم ثقتك بنفسك ولكن ما نراه يوميا من قصص ضحايا فن الخداع كافي للاجابة . اترك لكم التعليق خالص تحياتي اسطورة الخريف